الادارة الرشيدة للمحكمة الاتحادية العليا

أ.د. لبنان الشامي
25 شباط 2022
يمكن للمتخصص وحتى المتابع العادي ان يلحظ مع ولادة التشكيلة الجديدة للمحكمة الاتحادية العليا بعد صدور قانون التعديل رقم (25) لسنة 2021 لقانون المحكمة الاتحادية العليا رقم (30) لسنة 2005 ، بأن المحكمة الاتحادية العليا تمارس دورها الرقابي على درجه عالية من الفاعلية سواء على صعيد ادارة ملفات الدعاوى والطعون والمدد المعقولة لحسم هذه الطعون رغم الزخم الكبير الواقع على عاتقها بسبب الانتخابات النيابية وما تلا ذلك من طعون دستورية ، او على صعيد القرارات النوعية التي اصدرتها المحكمة خلال مدة وجيزة التي اثبتت في كونها المؤسسة الدستورية الحامية للدستور فصدرت قرارات نوعية نالت رضا الرأي العام والمتخصصين في المجال القانوني كقرار دستورية جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب (رئيس السن) ، وقرار رد الطعن الخاص بتزوير الانتخابات النيابية الذي قدمه بعض الاحزاب السياسية ، وقرار الغاء قبول ترشيح السيد (هوشيار زيباري ) لمنصب رئيس الجمهورية لسبق سحب الثقه منه من قبل البرلمان اثناء فتره استيزاره كوزير للمالية في حينها ، وقرار استمرار رئيس الجمهورية الحالي في منصبه ولغاية انتخاب رئيس جديد للجمهوري ومنع حصول فراغ دستوري بسبب الازمة السياسية ، وقرار الغاء قانون النفط والغاز لاقليم كردستان العراق لمخالفته نصوص دستور2005 والتأكيد على دور السلطة الاتحادية في ادارة وتوزيع الثروات الوطنية ، واخرها قرارها الخاص بالغاء نص في قانون بيع وايجار اموال الدولة النافذ رقم (21) لسنة 2013 المعدل الذي يعطي استثناء للبلديات وامانه بغداد ببيع القطع السكنية بدون مزايدة علنية وما يترتب على ذلك من اضرار تلحق بالمال العام وهذا القرار يعتبر قرار قيم في مجال مكافحة الفساد ومنع استغلال نفوذ الوظيفه من خلال الاستفادة من الثغرات القانونية في القانون وتملك اموال الدولة بابخس الاثمان ، وحيث ان قرارات المحكمة الاتحادية العليا ملزمة للسلطات كافة استناداً للمادة (93) من دستور 2005 فعلى كافة السلطات والاطراف التي ترى انها متضررة الالتزام باحكام المحكمة الاتحادية العليا والا تعرضت للمساءلة القانونية وفقاً للمادة (329) من قانون العقوبات ، ونحن كمختصون في مجال الادارة الاستراتيجية نرى ان ان المحكمة الاتحادية العليا انتهجت منهاجاً رشيداً في ادارة وظيفتها الراقابية وحققت في عملها على الصعيد الاداري والتخصصي مبادىء الحيادية والموضوعية والشفافية وسرعة الاستجابة والفاعلية والمساءلة وسيادة القانون …

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *