البحث عن بديل لإنتخابات تعيقها كورونا

جمال الأسدي
17اب 2020
بتزايد عدد الاصابات بفايروس كورنا في العالم وفي العراق ، اصبح واضحاً ان اي تجمعات بشرية هي مصدر خطورة كبير وان هذه التجمعات هي البيئة الملائمة لانتشار هذا المرض بصورة كبيرة .
التفكير بطرق للانتخابات اخرى غير الانتخاب المباشر شيء مهم ، ومن هذه الطرق العديدة هناك الاقتراع او التصويت بالبريد الورقي ويتضمن التصويت عن طريق البريد إرسال بريد يحتوي على أوراق الاقتراع إلى الناخب – عند الطلب فقط – والذي بدوره يقوم بملئ هذه الأوراق وإعادتها، وعادة يتم إرفاقها مع شهادة من قبل شاهد مع توقيع الناخب والشاهد لغرض إثبات هويتهما.
والاقتراع في البريد مطبق في الكثير من دول العالم وخاصة للمقترعين الذين لايستطيعون الحضور يوم الاقتراع الى المركز الانتخابي .
في الولايات المتحدة الامريكية هناك صراع كبير لهذا النوع من الاقتراع او التصويت حيث تقول كيت جاليغو عمدة فينيكس ، عن عدم رغبة الرئيس ترامب في تمويل خدمة البريد الأمريكية بسبب التصويت عبر البريد وتتهم ترامب بأنه يطبق نظام الحزب الواحد “إنني قلقة للغاية بشأن ذلك”. “إنه ليس نظام الحزب الواحد ، لكنه نظام منطقي خلال الوباء.”
وان رفض ترامب لخدمة التصويت في البريد لانه يشعر بانه سيخسر في هذا التصويت .
والغريب هو طلب ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب بطاقات الاقتراع عبر البريد للانتخابات التمهيدية في فلوريدا يوم الثلاثاء ، وفقًا لسجلات مقاطعة بالم بيتش ، على الرغم من هجمات الرئيس المتكررة على التصويت بالبريد.
عموما هذا الاقتراع يحتاج الى ثقافة خاصة ومن الممكن ان يتم الالتفاف عليه وتزويره خاصة في وضعنا الحالي بالعراق لكن من الممكن ان يتم تطوير هذه الفكرة ليكون التصويت بالبريد عبر المحطة الانتخابية المتنقلة .
والتصويت عبر المحطة الانتخابية المتنقلة هو اسلوب يشبه طريقة الاحصاءات السكانية ، وفيه يتحرك موظفي المحطة في كل منطقة انتخابية للراغبين بادلاء اصواتهم الانتخابية في البيوت مقابل اجر رمزي مدفوع مسبقاً ، وبذلك يذهب موظفي المحطة الانتخابية الى المنازل لاخذ البريد المصوت عليه بعد ان يشهدو على طريقة التصويت وحرية الناخب بالانتخاب ، نعم هي فكرة غير تقليدية لكن في نفس الوقت الظرف الطارئ غير تقليدي ومن الممكن ان يستمر .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *