الحكومة العراقية تمنع متظاهري رفحاء من دخول العاصمة بغداد

اعلنت لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين البرلمانية يوم الاحد ان الحكومة العراقية منعت دخول متظاهرين قادمين من محافظة الوسط والجنوب الى العاصمة بغداد للمطالبة بحقوقهم “الدستورية والقانونية”.
وتفيد معلومات بان محتجزي رفحاء كانوا يستعدون خلال الايام الماضية للخروج بتظاهرة “كبرى” اليوم الاحد امام المنطقة الخضراء شديدة التحصين احتجاجا على قرار رئاسة مجلس الوزراء القاضي بعد الغاء الرواتب المزدوجة عنهم.
وقال رئيس اللجنة عبد الاله النائلي في بيان انه “وردتنا معلومات تؤكد منع المتظاهرين القادمين من محافظات الوسط والجنوب من الدخول الى العاصمة بغداد لغرض المشاركة في التظاهرة الكبيرة”، مضيفا انه “مع الاسف اغلقت بوجههم الطرق والمعرقلات من اجل عدم الوصول الى بغداد”.
وابدى استغرابه “من الاجراءات التي قامت بها الحكومة تجاه هذه الشرائح التي جاءت تطالب بحقوقها الدستورية والقانونية فضلا عن كون حق التظاهر والتعبير عن الرأي مكفول دستوريا وقانونيا ولا يجوز تقييده أو التصدي له وان اجراءات التضييق على المتظاهرين وسلبهم هذا الحق الجوهري بشكل أو باخر ماهو الا استهداف اخر لهذه الشرائح لمنعهم من مزاولة حق من حقوقهم التي اعطيت لشرائح اخرى من الشعب العراقي ومازال البعض منهم يتمتعون بالحماية لاعتصاماتهم وتظاهراتهم”، مردفا بالقول ان “الحكومة تتعامل بمكيالين تارة تسمح لشرائح بالتظاهر واخرى تمنعهم بالرغم من الجميع خرجوا وفق الحق الدستوري “.
وتابع النائلي ان “ما يحصل اليوم من منع الدخول الى بغداد للمتظاهرين القادمين من المحافظات ماهي الا عمليات استهداف للمتظاهرين والتعدي على حقوقهم القانونية ومخالفة صريحة للدستور ، ويستدعي من الدولة تدخلا عاجلا لمنع تلك الأعمال ولمحاسبة من منع المتظاهرين والسماح لهم بالدخول الى بغداد لاكمال تظاهراتهم السلمية للتعبير عن مطالبهم والاستماع اليها لكون الحكومة هي الجهة المعنية بتحقيق المطالب وحل المشاكل والمعرقلات التي تواجه ابناء شعبنا من مختلف الشرائح “.
ووجه رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي في 30 آيار الماضي بإجراء إصلاحات اقتصادية من خلال معالجة ازدواج الرواتب التقاعدية لمحتجزي رفحاء والمقيمين خارج العراق.
واعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في 22 من شهر حزيران الماضي عن صدور الأوامر الرسمية بإيقاف ازدواج الرواتب ومستحقات محتجزي رفحاء، واقتصارها على شخص واحد فقط، لايتجاوز راتبه مليون دينار، وأن يكون داخل العراق ورباً لأسرة، ولايوجد لديه أي راتب من الدولة”.
و”قانون مخيم رفحاء” نسبة إلى “مخيم رفحاء” الواقع على بعد 20 كم من مدينة رفحاء السعودية التي استقبلت فيه المعارضين لنظام صدام حسين بعد عام 1991، ودعمتهم في تسعينيات من القرن الماضي.
وبموجب القانون الذي أقره البرلمان العراقي عام 2006، يحصل كل من أقام بالمخيم ولو لمدة أسبوع واحد هم وعائلاتهم، على مرتبات شهرية ثابتة تشمل حتى من كان رضيعا آنذاك.
ويحصل هؤلاء أيضا وفقا للقانون، على علاج وسفر ودراسة مجاناً على نفقة مؤسسة السجناء السياسيين.
ويجابه القانون باعتراضات شعبية كبيرة وكان الغاء تلك الامتيازات من ضمن مطالب الكثير من المحتجين ضد حكومة عادل عبد المهدي السابقة.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *