الزراعة عنوان التقدم الحقيقي للبلاد

جمال الأسدي
10 اب 2020
الزراعة نفط دائم هذا ماتعلمناه في مراحلنا الدراسية الاولى، فالزراعة مهنة الاجداد وهي من جعلت العراق يسمى بلاد الرافدين وأرض السواد ، كون اغلب سكانه يمتهنون الزراعة. تراجعت الزراعة خلال الخمسين سنة الماضية وبات العراق في السنوات الاخيرة يستورد اغلب انواع المحاصيل والمنتجات الزراعية حتى التي كان يتميز بها اهل العراق مثل التمر .
بعد حقبة الاصلاح الزراعي وتقسيم الاراضي اصبح الفلاح لديه ارض يزرعها ويعمل بها هو وعائلته ، مما رفع من المستوى المعيشي للفلاح واصبحت لديه امكانية مالية لابأس بها ، وبمرور الوقت والازدياد السكاني تحولت الاراضي الى اماكن للسكن سواء من عوائل الفلاحين او ضعف الدولة في توفير المناطق السكنية الملائمة ، مما سبب في تحول الاراضي الزراعية الى مناطق سكنية في الكثير من محافظات البلد ، اضافة الى هجرة اليد العاملة في الزراعة الى المدينة لاسباب كثيرة منها ايجاد فرصة عيش مناسبة أو عدم كفاية موارد الارض الزراعية لكل من يعمل عليها ، وكذلك سهولة ايجاد موارد مالية من الوظيفة العامة والتي تكون يقيناً اقل تعباً واسهل جهداً من العمل في الزراعة. خلال العامين المنصرمين العراق زراعياً تقدم بشكل واضح وملموس زراعياً ، وان والحفاظ على هذا التقدم هو من اهم الاسباب التي تساعد في حركة العجلة الاقتصادية للبلد .
وهذا التقدم بالتأكيد هو نتاج جهود كبيرة بذلتها الحكومة وكذلك الفلاح ، في الوصول الى مرحلة الاكتفاء الزراعي الذاتي والذي اذا وصلنا اليه فأن العراق سيوفر مالايقل عن 8 مليار دولار من الاستيرادات الزراعية او التي تكون جزء اساسي منها. فلو لاحضنا الاحصائيات الرسمية لمحصول الحنطة باعتباره من محاصيل الامن الغذائي للبلد ، سنجد ان العراق في عام 2019 و 2020 قد وصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي بعدما كان يستورد في عام 2012 اكثر من مليونين طن حنطة ، وفي عام 2018 استورد العراق بحدود مليون وسبعمائة وخمسون الف طن حنطة ، اما في هذا العام والسابق فالعراق اكتفى ذاتياً من محصول الحنطة وهذا يوفر الكثير .
ادناه جدول يبين انتاج محصول الحنطة بانواعها خلال السنوات الاربعة الاخيرة :-
ـ بلغ انتاج محصول الحنطة عام 2017 نحو ثلاث ملايين طن
ـ وزاد في عام 2019 الى اكثر من 4.7 اربعة ملايين وسبعمائة الف طن .
ـ وفي هذه السنة وصل انتاج الحنطة الى مستوى قياسي في انتاج الحنطة بالعراق ووصل الى اكثر من خمسة ملايين طن .
ان تأخير حصول الفلاحين على استحقاقتهم المالية في هذا العام 2020 سيسبب منطقياً في تلكأ الحركة الزراعية في 2021 ، حيث ان حصول الفلاحين على استحقاقات محاصيلهم المسوقة مهم جداً لانها كانت من الاسباب المهمة التي ادت الى زيادة الانتاج والحفاظ على الزيادة اضافة الى الجهد الكبير للفلاحين والجهات الساندة في الدولة ، هو حصول المسوقين من الفلاحين على اموال المحصول المسوق خلال ايام قليلة في عام 2019 .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *