انتخاب رئيس الجمهورية وخلو المنصب ومابينهما …

جمال الأسدي
7 شباط 2022
اصدرت المحكمة الاتحادية بتاريخ 6 / 2 / 2022 قراراً ذي العدد (3 / امر ولائي / 2022 ) يقضي بايقاف أجراءات انتخاب (هشيار محمود محمد زيباري) لمنصب رئيس الجمهورية ايقافاً مؤقتاً لحين حسم الدعوى المرقمة 17 / اتحادية / 2022 والتي تطعن بعدم دستورية ترشيح المشار اليه اعلاه لمنصب رئيس الجمهورية .
ولتوضيح الاثار الدستورية والقانونية الناتجة عن هذا الامر نود ان نبين الاتي :-
اولاً :- الامر الولائي هو نمط من القرارات القضائية التي يجيزها القانون للقضاء اتخاذها في قضايا مستعجلة وهو قرار وقتي يصدره القاضي امر مستعجل بناء على طلب من احد الخصوم في الامور المستعجلة التي بصدورها او صيرورتها ستسبب اثاراً لايمكن او من الصعب محوها او الغائها .
ثانياً :- نصت المادة 72 / اولاً / ب على ان ( يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى مابعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اول انعقاد له ).
والمدة المنصوص عليها في هذا النص (30) يوماً تنتهي في الساعة 12 مساء اليوم 7 / 2 / 2022 .
ثالثاً :- الامر الولائي الصادر من المحكمة الاتحادية قد اوقف سريان المدة الدستورية (30) المشار اليها في نص المادة اعلاه قبل 48 ساعة من الوقت المحدد لانتهاء الثلاثين يوماً ، باعتبار ان ايقاف اجراءات انتخاب المرشح المعني اعلاه هو ايقاف لكل اجراءات انتخاب رئيس الجمهورية ، وان هذا الايقاف الدستوري لسريان الثلاثين يوماً سينتهي حال صدور قرار من المحكمة الاتحادية في الموضوع والغاء الامر الولائي .
رابعاً:- نصت المادة (12) من قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012 على ان (تنتهي ولاية رئيس الجمهورية بانتهاء مدة مجلس النواب الذي انتخبه).
وكذلك نصت المادة (13) من القانون اعلاه على ان ( يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهامه الى ما بعد انتهاء انتخابات مجـلس النواب الجديد واجتماعه على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال (30) ثلاثين يوما من تاريخ اول انعقاد له وفقا لاحكام هذا القانون).
خامساً :- نصت المادة 75 / رابعاً من الدستور على ان (في حالة خلو منصب رئيس الجمهورية يحل رئيس مجلس النواب محل رئيس الجمهورية في حالة عدم وجود نائب له على ان يتم انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو، وفقا لاحكام هذا الدستور).
والوصول الى هذه الحالة في ان يكون رئيس مجلس النواب يحل محل رئيس الجمهورية في حالة الخلو هو بسبب عدم وجود نائب او اكثر لرئيس الجمهورية والتي نضمت اشغالها للمنصب نص المادة 75 / ثالثاً من الدستور والتي تنص على ان ( يحل نائب رئيس الجمهورية محل رئيس الجمهورية عند خلو منصبه لاي سبب كان وعلى مجلس النواب انتخاب رئيس جديد خلال مدة لا تتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الخلو).
سادساً :- تذكر بعض الاراء القانونية في ان المحكمة الاتحادية اصدرت سابقاً قرارا تفسيرياً بالعدد 56 / اتحادية / 2010 في موضوع استمرار رئيس الجمهورية (مجلس الرئاسة) حتى بعد تجاوز المدة والخرق الدستوري المنصوص عليه في المادة 72 ، فأن هذا القرار التفسيري يخص مجلس الرئاسة المنصوص عليه في المادة 138 من الدستور الذي مارس مهام رئيس الجمهورية في الباب السادس منه (الاحكام الانتقالية والختامية) وليس ماورد في اليات انتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للمادة 72 من الدستور ، وكذلك صدور قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012 الذي نظم وحدد مدة استمرارية ومهام رئيس الجمهورية وهذا القانون صدر كتنظيم المدد والصلاحيات لرئيس الجمهورية بعد قرار المحكمة الاتحادية بسنتين
وبذلك فأن رئيس الجمهورية يبقى مستمراً في واجباته الدستورية لحين انتهاء (30) يوما المشار اليها في النص الدستوري والنص القانوني اعلاه ، وبما ان الامر الولائي قد اوقف المدة الدستورية فأن حالة (الخلو) لايمكن ان يصار الى الذهاب لها قبل صدور قرار من المحكمة الاتحادية والغاء الامر الولائي ومضي المدة المشار اليها دستورياً ، ولايجوز ان يشغل مهامه رئيس مجلس النواب ألا بأنتهاء المدد التي بيناها اعلاه .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *