بيان بمناسبة أربعينية الراحل هشام الهاشمي { دمك المراق ظلما لن يذهب سدى }

يستذكر المجلس الإستشاري العراقي ومعه نخب المجتمع العراقي وكفاءاته الإكاديمية الباحثة عن السلام والحرية، وبكل معاني الجلال وأكاليل الغار، الفقدان الأليم والخسارة الموجعة لرحيل الزميل الدكتور هشام الهاشمي رحمه الله. ذلك الرحيل الذي ترك جرحا غائرا في نفوس محبيه وأسى يلامس شغاف قلوب المتطلعين الى وطن مازال ينشد أمنه المغيب، وسلامه المفقود تحت سطوة السلاح المنفلت وعصابات تكميم الأفواه، وسط غياب سلطة القانون وقدرة الدولة على حماية الحريات العامة والحقوق المدنية
وفي ذكرى أربعينية الزميل الهاشمي يجدد المجلس إستنكاره وشجبه لجريمة تغييب أحد أركانه، مذكرا حكومة السيد الكاظمي بمسؤوليتها الوطنية والقانونية والأخلاقية إزاء حماية الأصوات الوطنية الحرة والأصيلة، والدفع بإتجاه توفير البيئة الآمنة للكفاءات المستقلة وضمان حريتها. مجددا تساؤله عما آلت اليه تعهدات السيد الكاظمي للرأي العام وعائلة الفقيد الراحل بالقبض على مرتكبي جريمة الإغتيال ومحاكمتهم…
لقد عقد المجلس الإستشاري العراقي العزم على أن يجعل من الجريمة النكراء لتغييب الهاشمي، إنطلاقة تأريخية تخلد عطاء الراحل وترسخ مكانته العلمية ليبقى حاضرا في ذاكرة الزمن المعمد بالدماء الزكية لكل الراحلين من أجل حرية الكلمة والموقف، وجذوة يتوقد اشتعالها كل حين عرفانا بشجاعته واصراره على المضي في طريق التضحية من أجل إعلاء شأن الكلمة وصناعة السلام. وسيكون العام الجاري ومنتصف العام القادم مكرسين للعمل على الاحتفاء بالفقيد الراحل والذي سيتوج بعقد ملتقى ( هشام الهاشمي للبحوث والدراسات AIC ) بمناسبة الذكرى السنوية لإغتياله يوم السادس من تموز ٢٠٢١، في أكبر وأوسع حدث تشهده العاصمة بغداد، بالتعاون مع كبريات المراكز البحثية والمؤسسات العلمية والمنظمات والهيئات الدولية
ويؤكد المجلس دعوته للسلطات المختصة بعدم التواني في تعقب الجناة وكشف هويتهم وتقديمهم للقضاء، مشددا على أن دم الهاشمي المراق ظلما ينبغي أن لايذهب سدى
ولايسعنا بهذه المناسبة إلا أن نجدد العزاء لإنفسنا وعائلة الفقيد الراحل ولكل قوى الخير والحرية والسلام في عراقنا ومحيطنا الأقليمي والدولي. داعين الباري عز وجل في عليائه أن يتغمده بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته ويلهمنا جميعا الصبر والسلوان
وإنا لله وإنا إليه راجعون
المجلس الإستشاري العراقي
بغداد – ١٥ آب ٢٠٢٠

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *