خلية الازمة البرلمانية: خطة الطوارئ لمواجهة كورونا تستمر لثلاثة اشهر

كشف نائب رئيس البرلمان حسن الكعبي، الثلاثاء، عن وضع خطة طوارئ مدتها 3 أشهر للسيطرة على فيروس “كورونا” ومنع انتشاره في العراق، تشمل محاسبة المواطنين غير الملتزمين بإجراءات الوقاية، فيما وصف استجابة وزارة المالية في تخصيص المبالغ اللازمة لإدارة الازمة بأنها دون المستوى المطلوب.
وقال الكعبي اليوم (14 نيسان 2020) إن “الخطة يجب أنْ تتضمن تقليل تجمعات المواطنين في المناطق الشعبية بفرض الأمن وسلطة القانون، وألا يترك الأمر للمواطن لتحديد مصيره في هذا المجال والحفاظ على حياته وحركته، مع مراعاة استدامة حياته الطبيعية والمعيشية”، مؤكداً على “ضرورة محاسبة السلطات الأمنية والعسكرية للمواطنين على عدم لبس الكفوف الطبية والكمامات”.
وأضاف أن “العراق حالياً يقع في دائرة الخطر، والحديث عن التخفيف أو التقليل من خطورة هذا الوباء غير حقيقي وغير دقيق، وجميع المؤشرات تقول إن الخطر كبير وأعظم مما نتوقع، إذ نرى هناك وفيات بمئات الآلاف من المواطنين في دول لديها القدرات المالية والصحية والبيئية أفضل مما موجود في العراق، إلا أنها انتهت واستسلمت أمام انتشار هذا الفيروس”.
وتابع أن “العلاج الذي يمكنه القضاء على هذا الوباء الذي أصاب كل دول العالم غير متوفر لغاية الآن، ولا توجد فرصة لتوفره في الأشهر المقبلة حسب التقارير الدولية”، متسائلاً بالقول “ماذا سيكون وضع العراق في حال تفشي هذا الفيروس في جميع المحافظات، بعد أن رأينا الكثير من الدول قد انهارت أمامه كأميركا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واسبانيا التي تعدُّ أنظمتها الصحيَّة الأولى في العالم؟ وكيف يمكننا تعويض الملاكات الصحية والطبية التي تصاب بهذا الفيروس عندما يكون من المحال استمرارهم بالعمل؟”.
وأشار نائب رئيس البرلمان إلى أن “العراق لا يزال يعاني من قلة أجهزة الفحص للمشتبه بهم والمصابين، إذ توجد هناك 4 أجهزة في عموم البلد وهذا العدد لا يتناسب مع عدد السكان المقدر بـ40 مليون نسمة، فضلاً عن المواطنين القادمين من دول تعرضت الى الإصابة باعتباره من واجبات الدولة بإعادتهم الى بلدهم الأم، والذين يحتاجون الى الحجر، ومن المؤكد أن هناك عدداً منهم سيكون مصاباً بالفيروس، فكيف سيتم التعامل معهم”.
وأوضح أن “كل ذلك هي مشكلات وتحديات كبيرة يجب أنْ يكون المواطن مسؤولاً، فضلاً عن السلطات التشريعية والتنفيذية والمحلية والتي يمكنها المساهمة بفعاليات التكافل الاجتماعي في البلد الذي لم يحصل مثيله في دول العالم والذي خفف بنحو 50 بالمئة من الأزمة، إلا أننا نراهن على قدرة استمرار هذا التكافل للوصول بالبلد الى بر الأمان بالتزامن مع الإجراءات الوقائيَّة الحقيقيَّة والملزمة للمواطن وقد تكون في بعض الأحيان صارمة وقد تصل الى حد سلب حريته مقابل الحفاظ على حياته والآخرين”.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *