رئيس الجمهورية يختلف عن نصاب جلسات مجلس النواب الاخرى .. جلسة انتخاب رئيس الجمهورية يوم 2 / 2 / صعوداً..

جمال الاسدي
26 كانون الثاني 2022
بعد صدور قرار المحكمة الاتحادية باعتبار ان ماجرى في جلسة مجلس النواب برئيس السن يوم 9 / 1 / 2022 اجراء دستوي ، اصبح لدينا عرفاً دستورياً جديداً لقادم الدورات النيابية بأن (( رئيس السن الاكبر صلاحيته في الجلسة وتنتهي بخروجه من الجلسة لاي سبب كان ، ويحل محله الاحتياط بالتسلسل لحين انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبيه )) .
وبعد هذا القرار اصبح لزاماً انتقالنا الى الصفحة الثانية من واجبات مجلس النواب المنتخب وهو انتخاب رئيس الجمهورية والتي تكون بعد ثلاثين يوماً من تاريخ انعقاد الجلسة الاولى لمجلس النواب استناداً لنص المادة 72 / ثانياً / ب والتي تنص على ان (( يستمر رئيس الجمهورية بممارسة مهماته إلى مابعد انتهاء انتخبات مجلس النواب الجديد واجتماعه، على ان يتم انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلال ثلاثين يوماً من تاريخ اول انعقاد له )) .
وبذلك سيكون مجلس النواب امام محدد دستوري لانتخاب رئيس الجمهورية في مدة اقصاها يوم 8 / 2 / 2022 .
وبما ان المحكمة الاتحادية قد اصدرت امراً ولائياً بايقاف اعمال هيئة رئاسة مجلس النواب فأن اجراءات انتخاب رئيس الجمهورية المنصوص عليها في قانون احكام الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2018 ايضاً توقفت وبالتحديد عن مرحلة الاعلان للترشيح والتي تنهتي بنهاية الدوام الرسمي لهذا اليوم 26 / 1 / 2022 ، وسيكون على رئاسة مجلس النواب مساء اليوم اعلان اسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية تطبيقاً لنص المادة (4) من القانون اعلاه والتي تنص على ان (( تعلن رئاسة مجلس النواب اسماء المرشحين الذين توافرت فيهم الشروط القانونية .))
وسيكون على الذين قدمو ترشيحاتهم ولم تظهر اسمائهم بحق الاعتراض امام المحكمة الاتحادية خلال ثلاثة ايام بطلب تحريري معفي من الرسم ، على ان تبت المحكمة الاتحادية بالطعن خلال ثلاثة ايام من تاريخ تسجيل الطعن ويكون قرارها بات وملزم ، واستناداً لنص المادة (5) من القانون اعلاه والتي تنص على (( أولاً : لمن لم يظهر اسمه في الاعلان المنصوص عليه في المادة (4) من هذا القانون حق الاعتراض لدى المحكمة الاتحادية العليا بطلب تحريري معفو من الرسم القانوني خلال مدة لاتزيد على (3) ثلاثة ايام من تاريخ الاعلان. ثانياً : تبت المحكمة في الاعتراض المقدم اليها وفقا لاحكام البند ( اولا ) من هذه المادة خلال (3) ثلاثة ايام من تاريخ تسجيل الاعتراض لديها ويكون قرارها باتا وملزما. ))
وبذلك سنكون نحن امام 6 ايام من تاريخ اليوم ليكون مجلس النواب مهيئ لانتخاب رئيس الجمهورية وفقاً للدستور والقانون مما يعني ان مجلس النواب باستطاعته عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في تاريخ من يوم 2 / 2 /2022 صعوداً على ان لايتعدى يوم 8 / 2 / 2022 .
اما في موضوع انتخاب رئيس الجمهورية والاغلبية المطلوبة لانتخابه فهي كالاتي :-
نصت المادة (٧٠) من الدستور العراقي على ان (( اولاً : ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية باغلبية ثلثي عدد اعضائه . ثانياً : اذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على اعلى الاصوات ويعلن رئيساً من يحصل على اكثرية الاصوات في الاقتراع الثاني ))
وهذا النص الدستوري واضح وفي نفس الوقت
تحدث عن ثلاث مبادئ اساسية في هذا الامر :-
المبدأ الاول :- مبدأ النصاب الذي به تكون الية انتخاب رئيس الجمهورية قائمة وهي ثلثين عدد اعضاء مجلس النواب وهو 220 نائب وهذا النص مقيد في محلين بالدستور في انتخاب رئيس الجمهورية وفي قانون المحكمة الاتحادية ، وسببها الرئيسي هو جعل هذين الموضوعين فيه اغلبية واضحة وواسعة وتشمل كل مكونات الشعب العراقي ، مع ملاحظة ان الية النصاب لاتعني بالضرورة نصاب الجلسة المنصوص عليه في المادة 59 من الدستور فنصاب الجلسة شيء ونصاب انتخاب رئيس الجمهورية او المحكمة الاتحادية شيء اخر .
المبدأ الثاني :- مبدأ الجولتين في انتخاب رئيس الجمهورية ، وهذا مبدأ فاصل متبع في العديد من الدساتير في ثنائية النتائج المرجحة وهنا الدستور في نص المادة 70 بين الية هذا الموضوع في الية الحصول على اغلبية الثلين يكون المرشح لمنصب رئيس الجمهورية حائزاً على الثقة المطلوبة ، وان لم يحز على هذه الثقة فذهب المشرع الدستوري الى الذهاب الى الانتخاب الفاصل بين اعلى المرشحين ليكون حائزاً على ثقة المجلس .
المبدأ الثالث :- بين فيه ماهية العدد المطلوب للفوز بثقة مجلس النواب في المرحلة الثانية لتصويت مجلس النواب وهنا واضح ان المشرع الدستوري ذهب الى ترجيح الفائز الحاصل على اعلى الاصوات حتى وان كانت هذه الاصوات تقل عن كل الاغلبيات بشرط ان يكون نصاب الثلثين موجود .
مثال :
*المرشح رقم 1 حصل على 40 صوت .
*المرشح الثاني حصل على 39 صوت .
*الممتنعين عن التصويت او الباطلة اصواتهم 141 صوت
*النصاب الكلي 220
يكون المرشح الاول فائزاً بثقة مجلس النواب .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *