طرح الثقة بالوزير دستورياً .. الاستضافة و الاستيضاح حق برلماني

جمال الأسدي
19 شباط 2022
جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) وهذا مانصت عليه المادة الاولى من الدستور ، والنظام البرلماني هو أحد أشكال النظم الديمقراطية التعددية، واساسها يقوم على التداخل بين السلطتين التنفيذية (الحكومة) والتشريعية (البرلمان) ، وتكون الحكومة فيه مسؤولة أمام البرلمان والبرلمان هو كلمة الشعب لانه منتخب بشكل مباشر منه ومسؤليته تقع امامه ،ولا يمكن للحكومة في النظام البرلماني أن تمارس مهامها في إلا إذا حازت ثقة أغلبية أعضاء البرلمان ، وللبرلمان وحده صلاحية سحب الثقة من الحكومة.
من اهم ميزات النظام البرلماني هو مرونة العلاقة بين السلطات فالسلطة التنفيذية (الحكومة) منبثقة عن البرلمان وبالتالي تحتاج إلى ثقته، إلا أنها في نفس الوقت تعمل باستقلالية تامة عنه.
يثار حالياً موضوع طرح الثقة بالوزير أو الاستجواب او الاستضافة وهذه امور هي من اسس العملية الديمقراطية في النظام البرلماني وبالتأكيد يجب ان تكون وفق سياقها المتبع وفقاً للنصوص الدستورية لاي دستور ، في الدستور العراقي نظمت الحالة بالاتي :-
1:- نصت المادة 64 / ثانياً من الدستور على ان (( يدعو رئيس الجمهورية، عند حل مجلس النواب، إلى انتخابات عامة في البلاد خلال مدة اقصاها ستون يوماً من تاريخ الحل، ويعد مجلس الوزراء في هذه الحالة مستقيلاً ويواصل تصريف الامور اليومية . ))
2- نصت المادة 61 / ثامناً / أ من الدستور على ان (( لمجلس النواب سحب الثقة من احد الوزراء بالاغلبية المطلقة ويعد مستقيلاً من تاريخ قرار سحب الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير الا بناءً على رغبته أو طلب موقع من خمسين عضواً، اثر مناقشة استجواب موجه اليه، ولايصدر المجلس قراره في الطلب الا بعد سبعة ايام في الاقل من تأريخ تقديمه ))
وهذين النصين يوضحان بان الحكومة في حال حل البرلمان وهو ماحصل في الوضع الحالي تكون بحكم الوزارة المستقيلة وواجباتها بنفس هذا الاثر وان على مجلس النواب ان يتعامل معها وفق هذه المعطيات .
كما نصت (( المادة 61 /سابعاً / أ و ب ))على ان (( لعضو مجلس النواب ان يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء اسئلة في اي موضوع يدخل في اختصاصهم ولكل منهم الاجابة عن اسئلة الاعضاء، وللسائل وحده حق التعقيب على الاجابة)) .
(( يجوز لخمسة وعشرين عضواً في الاقل من اعضاء مجلس النواب طرح موضوع عام للمناقشة لاستيضاح سياسة واداء مجلس الوزراء أو احدى الوزارات، ويقدم إلى رئيس مجلس النواب، ويحدد رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء موعداً للحضور امام مجلس النواب لمناقشته )).
وهنا في نص المادة 61 / سابعاً أ و ب، يبين ان من صلاحية مجلس النواب ان يوجه اسئلة او طلب استيضاح من اي وزير سواء كان الحكومة في اي حالة ، وهذه من اسس العملية الرقابية لمجلس النواب ،مع ملاحظة ان الاستيضاح والاجابة عنه وتحديد موعده بموافقة رئيس مجلس الوزراء وان يكون بطلب من رئيس مجلس النواب او من يشغل محله امام جلسة لمجلس النواب وبالنصاب المحدد دستورياً.
اما في حالة تأخر او التخلف عن الاجابة أو الاستضافة التي يطلبها مجلس النواب فاننا نكون هنا في حالتين :-
الحالة الاولى :- ان يذهب مجلس النواب الى الاستجواب في حالة ان تكون الحكومة في كامل الصلاحيات الدستورية .
الحالة الثانية:- والتي تكون الحكومة فيها بحكم المستقيلة ويكون هناك امتناعاً عن ما اوردناه اعلاه فلمجلس النواب اصولياً تحريك الشكوى الجزائية وفق نص المادة 329 / 1من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 والتي تنص على ان (( يعاقب بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين كل موظف او مكلف بخدمة عامة استغل وظيفته في وقف او تعطيل تنفيذ الاوامر الصادرة من الحكومة او احكام القوانين والانظمة او اي حكم او امر صادر من احدى المحاكم او اية

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *