قوانين الانظمة الاستبدادية يجب ان تغير وتلغى ..

جمال الأسدي
14 حزيران 2020
تتداول اخبار في مواقع التواصل الاجتماعي او في وسائل اعلام اخرى عن اعتقال او توقيف اشخاص لتهم مختلفة واحياناً بدون قرارات قضائية ، او ان هناك اشخاص موقوفين لمدد طويلة بدون قرارات او بدون محاكمات لفترات قد تطول لاسباب مختلفة .
نص الدستور العراقي وفي الفصل الخاص بالحقوق والحريات وبالتحديد المادة ١٩ / اثنى عشر على
(( أ ـ يحظر الحجز.
ب ـ لا يجوز الحبس أو التوقيف في غير الأماكن المخصصة لذلك وفقاً لقوانين السجون المشمولة بالرعاية الصحية والاجتماعية والخاضعة لسلطات الدولة .
ثلاث عشر :- تعرض أوراق التحقيق الابتدائي على القاضي المختص خلال مدة لا تتجاوز أربعاً وعشرين ساعة من حين القبض على المتهم، ولا يجوز تمديدها إلا مرة واحدة وللمدة ذاتها ))
حجز الحرية الشخصية هو اشد عقوبة تطبق على الانسان طبعاً بعد عقوبة انهاء الحياة حكماً ، وان هذا الحجز للحرية يكون اقسى بطول مدة الحجز ، عقوبة الحبس والسجن بحد ذاتها هي عقوبة عن فعل بقصد الاصلاح ، وكل الاديان السماوية وحتى غير السماوية والشرائع الوضعية والعرفية وضعت العقوبات لسببين رئيسيين لاغيرهما الاول هو الاصلاح والثاني الردع ( وللموضوع صلة ) وان تحميل الانسان ضغوط اخرى وهو محتجز الحرية سيؤدي بالتأكيد الى امور عكسية .
انظمة الحكم العراقي المتعاقبة بعد ١٩٥٨ استخدمت الحجز والحبس والسجن لغير اغراضها المرجوة ، حتى تحقق اهداف لها في الحكم والسيطرة ، ومع الاسف في هذه الفترة هناك من رضخ تدريجيا وتطوع بل احترف بلوي رقاب النصوص الجزائية ليشدد من استخدام وسيلة حجز الحرية الشخصية ، بل في الفترة الاخيرة اصبحت وسيلة للابتزاز والضغط حتى يكسر ويضغط من تحجز حريته ، ويضطر للرضوخ للابتزازات .
اما السلطة التشريعية فهي لغاية اليوم لاتدرك خطورة تشديد العقوبات على المجتمع بل تذهب الى تشريعات اكثر شدة وكذلك تتعامل ببرود كبير جراء اخطاء التطبيق والتنفيذ للنصوص الجزائية من الجهات المنفذة لها .

وللتوضيح سابين صور تهين كل عراقي في حجز حريته :-
١- مواطن يتم الشك بشكله .
٢- تاجر مديون الى اخرين .
٣- موظف متهم بتهمة فساد اداري او مالي ( ااوكد متهم وليس محكوم )
٤- مواطن تم تلفيق تهمة كيدية بدون ادلة .
٥- مواطن يوجد تشابه اسماء مع اسمه الثنائي او الثلاثي .
٦- مواطن يرتكب حادث سير .
٧- غيرها من الصور الكثيرة .
كل هذه الصور تعطي الحق لعضو الضبط القضائي وقاضي التحقيق في الحجز لاي مدة وقد تصل الى اسابيع بل اشهر .
هنا على الدولة ان تجعل احترام المواطن اساساً مهما لها حتى تحترم هي قبل غيرها ، وتذهب الى اعداد تشريعات بتعديل نصوص المواد ١٠٨ و ١٠٩ و١١٠ من قانون اصول المحاكمات الجزائية وان يتم اطلاق سراح المواطن فوراً ، بضمان وظيفته او مركزه الاجتماعي او اي وسيلة ضمان اخرى ممكنة .
وساورد ٢٠ فقرة لنصوص قانونية ممكن ان تستخدم في كل وقت لحجز مواطن وبدون اي حساب ، ولوقت طويل جداً .

الجرائم التي لاتقبل الكفاله في القانون العراقي:
١- 406 عقوبات .
٢- 4 ارهاب .
٣- القرار 39 لسنه ,1994 الخاص في الادوية والمتاجرة بها وتزوير السجلات الصحية .
٤-القانون 41 لسنة 2008 الخاص في مكافحة تهريب المشتقات النفطية .
٥- المواد 194 و197 ومجموعتها الماسه بامن الدولة الداخلي والخارجي من 156 الى 226 وعقوبة هذه الجرائم الاعدام.
٦-الماده 340 لايطلق سراح المتهم بدلاله القرار 120 في موضوع اختلاس او سرقة اموال الدولة
٧-السرقات 440/1 و 440/2 و 440/3 و440/4 من قانون العقوبات لاتقبل الكفاله بدلاله القرار 1631 لسنه 1981 وعقوبتها الاعدام ولكن بالاستدلال بالماده 132 ممكن الحكم 15 سنه .
٨-الماده 443/ثالثا ورابعا وخامسا بدلاله القرار 1631 لسننه 1989 والتي تكون عقوبتها الاعدام ولكن بالاستدلال بالمواد 132 /1 يمكن ان تكون العقوبه مؤبد او مؤقت الماده 444/11 سرقه اموال الدوله لايطلق سراح المتهم العقوبه سجن مؤقت.
٩-الماده 307 المتعلقه بالرشوه التطبيق العام عدم الكفاله حيث الغي القرار 38 لسنه 1994 الذي كان لايجيرز الكفاله حتى صدور حكم بات .
١٠-القرار 48 لسنه 1995 لايطلق سراح المتهم بجرائم السرقه والرشوه والاختلاس وكذلك القرار 78 لسنه 1993 ويمكن الاستدلال به لعدم الغائه .
١١- الجرائم المخله بالشرف 393 و 396و 397 لايطلق سراحه بكفاله ولكن فيها جواز قانوني ولكن الامر متروك للقاضي حسب صلاحيته المنصوص عليها في الماده 109/ا اصوليه وعقوبة الجرائم المخله بالشرف السجن المؤقت.
١٢-جرائم الخطف من 421 – 423 لايوجد جواز قانوني بالكفاله لان العقوبه الاعدام
١٣-القانون رقم 41 لسنه 2008 الماده سادسا/ اولا منه تكون الجريمه بموجب الماده اعلاه من الجرائم الارهابيه وهي خاصه بثقب وتخريب الانابيب بنقل الوقود كالنفط والغاز والكاز وغيرها .
١٤- القسم السادس الامر الثالث لسنه 2003 الاسلحه ذات التصنيف الخاص العقوبه لاتزيد على 30 سنه . ١٥- الجرائم التي عقوبتها مدى الحياه احكام المحاكم غالبا 15 سنه بدل مدى الحياه
١٦- كل الجرائم التي عقوبتها الاصليه الاعدام والتيعلقت بموجب( الامر 7) واصبحت مدى الحياه واعيد العمل بتلك القوبات اي(الاعدام) بموجب امر مجلس الوزراء رقم 3 لسنه 2004 النافذ بتاريخ 8/8/2002 وقد علقت عقوبة الاعدام في حزيران عام 2003 وبعد 8/8/2004 ورجعت عقوبة الاعدام بموجب امر رئاسة الوزراء اعلاه
 ١٧- تجاوز على دور ومنشأت الدولة يكون وفق القرار 36 لسنة 1994 .
١٨- تجاوز الحدود بدون جواز تطبق احكام المادة 10/1/1000 من قانون الجوزات وهي دخول الاراضي العراقيه بدون جواز يخولة الدخول بصروه شرعيه الى العراق .
 ١٩- حيازة بندقيه كلاشنكوف وفق الامر الثالث لسنة 2003 والقسم 6/2 سلطة الائتلاف .
٢٠- وجرائم اخرى مثل التجارة بالمشتقات النفطية وغيرها .
ولمن يريد ان يقيس مدى التجني على المواطن في حجزه وحجز حريته الشخصية ، عليه ان يرى كم عدد العراقيين الذين تم حجزهم خلال السنة الواحدة حسب تقديراتي (( اكثر من مائة وخمسون الف )) وبين من يحكم فعلا بحكم جزائي والذي لايزيدون في مجمل الاحوال عن ( عشرة الاف ) ومدى فارق الارقام يبين مدى سوء استخدام هذا الحق العقابي ، ولماذا يتم استخدامه بافراط ، ( الاصلاح يبداء من تعديل الانظمة وليس من كلمات في الهواء ) .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *