كورونا الجديدة وضرورات التكافل المجتمعي

ا.د لبنان الشامي
12 شباط 2021
بدأت تترسخ القناعة عند الكثير من المتخصصين بالطب الوقائي او بالإدارة العامة ان مخاطر تجدد الاصابة بوباء كورونا يمكن ان تتجدد، ذلك ان تصاعد الاصابات بدأت تدق ناقوس الخطر و حذرنا وما نزال بوجوب اخذ التدابير لمنع موجة ثانية قد تكون اقسى واشرس من سابقتها وبدليل ما يحصل عالميا وخصوصا الدول المحيطة بالعراق وقد عادت ذات الاصوات للتصريح بأن الفايروس ضعيف و لا خوف و العلاج بسيط وهذه مؤامرة لفرض اللقاحات ، فيما هناك وجهات نظر طبية معتبرة تجد ان الفايروس لم يفقد قوته ولا يوجد حتى هذه اللحظة اي دليل على ذلك و مايحصل عالميا ينذر بالسوء ولا نريد ان يعاد علينا ما جرى ونفقد المزيد اضافة الى ان المناعة المجتمعية لم تتحقق ومن غير المتوقع تولدها من غير وجود اللقاحات .
ولابد من اجراءات مشددة جدا ترافقها عقوبات لتعاد نفس الاجراءات السابقة بغلق المولات والمطاعم بشرط الزام اصحاب المولات والمطاعم دفع اجور العاملين بنسبة 50% وابقاء المطاعم مقتصرة على خدمة التوصيل وكذلك النوادي والمسابح وغلق الحدود الخارجية للأشخاص فقط يسمح لعودة العراقيين ومنع التجول بعد الساعة التاسعة مساء ولغاية الساعة الخامسة صباحا وكذلك اجراءات تمنع التجمعات داخل المراقد المقدسة والجوامع نرجوا ان تقوم خلية الازمة العليا بدراسة الموضوع بجدية مع احترامي والصحة والعافية للجميع
انه كان من حسن حظ العراق ان الموجة الأولى كانت متأخرة عن بقية الدول بشهرين و على الرغم من كل مناشداتنا بوجوب اخذ كل الاحتياطات الا ان التصريحات كانت محبطة للآمال و كانت سبب بما فقدنا من ارواح طاهرة بريئة و عوائل كثيرة فجعت باحبتها من خلال التصريحات ان العراقي يمتلك مناعة قوية او ان الفايروس كذبة و مؤامرة ولا داعي للخوف والحذر الى ان حصل ماحصل ولا ينفع الندم .
ماتزال امامنا فرصة لحماية اهلنا و أحبتنا لذلك نعيد ونطالب الجهات المختصة بأخذ التدابير من خلال غلق الحدود ومنع التجمعات و غلق المدارس والجامعات وتخفيض دوام الموظفين والالتزام بطرق الوقاية و توفير اللقاحات و بشكل فوري لان ارواح الناس امانة بأعناق الكل و كل من يستهين بها او يصور الامر على انه مزحة فانه يساهم ويشارك بزهق ارواحهم .
في هذا السياق ، لابد من العودة الى ما سبق وان طرح من مقترحات ادارية واقتصادية لحماية الطبقات الفقيرة من تحديات العمل اليومي الذي اجبر الكثير من العراقيين على تحدي فرض الحظر الصحي ، وهذا ما يمكن توقعه في حالة اتخاذ ذات الاجراءات بذات الهفوات السابقة .
النقطة الاخرى، يتطلب ان تسارع الجهات الحكومية الى انتاج برامجا صحيا الزاميا من خلال وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي ، ليس فقط في التدابير العلاجية او الوقائية ، بل في نشر ثقافة التكافل الاجتماعي والتعامل مع بعض التقاليد المجتمعية التي تتعارض كليا مع حالة التباعد في التجمعات والاماكن العامة ، مطلوب مشاركة كبرى في هكذا برامج توعوية ، والله من وراء القصد .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *