مأزق الطبقة السياسية في العراق بين حقائق الموازنة ومطالب المحتجين

أحمد الطبقجلي

سيفرض تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد العالمي وحرب أسعار النفط الحالية الضغط على موازنة العراق إلى الحد الأقصى، وقد يؤدي إلى أزمة اقتصادية إذا استمرت هذه العوامل لمدة طويلة.

وفي حين أن هذه الصدمات غير الاعتيادية لم تكن مأخوذة بالحسبان، بيد أن الخلل الهيكلي في الموازنة العراقية كان سيؤدي حتماً إلى أزمة اقتصادية، والسؤال الوحيد الذي يفرض نفسه هو متى ستحدث هذه الأزمة.

يكشف انخفاض أسعار النفط عن الخلل الهيكلي للموازنة، إذ لا تغطي الإيرادات المتوقعة الإنفاق الحالي، الذي يتكون في معظمه من الرواتب، والمعاشات التقاعدية، والإنفاق على الرعاية الاجتماعية. وزادت هذه النفقات من 50% من جميع النفقات التشغيلية في عام 2004 إلى ما يقدر بـ 81 % في عام 2019، ومن المرجح أن تتجاوز 85% في عام 2020. وعلى هذا النحو، سيكون الخيار الافتراضي للحكومة هو إلغاء جميع الإنفاق الاستثماري، ولاسيما الإنفاق الاستثماري غير النفطي، واللجوء إلى الاقتراض. وقد سمحت مثل هذه الإجراءات في الماضي للحكومة بمواصلة العمل، ولكنها جاءت بتكلفة كبيرة على الاقتصاد كما يوضح الجدول1.

إن أسواق الديون العالمية ليست مستقرة كما كانت في المدة 2014-2017 بالنظر إلى علاقة العراق المتوترة مع الولايات المتحدة وتغير موقف صندوق النقد الدولي تجاه العراق.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *