د. طورهان المفتي

د. طورهان المفتي

Dr. Torhan al-Mufti

مثلث الدولة والانتخابات

د.طورهان المفتي24 تموز 2021الناظر الى اي دولة مستقرة نسبيًا سوف يجد هناك مجموعة اسس ونظم تعمل على استقرار تلك الدولة وتمنع الانزلاق باتجاه الفوضى وفقدان الثقة والبدء بالذوبان التدريجي لها .هذه النظم يمكن تلخيصها بمثلث الانظمة وحسب اهميتها هي :-1 – النظام الدستوري للدولة. 2- النظام الاداري للدولة.3 – النظام السياسي للدولة.ان حصول خلل ما …

مثلث الدولة والانتخابات قراءة المزيد »

حين تأكل الثورة ابناءها

د.طورهان المفتي  15  تموز 2021 ان مصطلح الثورة وردت في اللغة العربية لحالات فوران او خروج اي شيء من نطاق محصور ونظام محظور الىالفضاء الواسع وبدون قيود ليأتي هذا الشيء على الاخضر واليابس وباوقات غير متوقعة وبقوة غير مجدولة و بنتيجةغير مدروسة، وعلى هذا المعيار تم اطلاق مصطلح الثورة على فعاليات البراكين، فتقال لتلك الحركات والفعاليات بثورةالبركان او ثوران البركان اذا ما هو دلائل ومرافقات ثوران البركان ؟ تصاحب ثورة البركان حركات وتصدعات ارضية نتيجة تراخي الصفائح الارضية او احتكاكها مما تساهم في اخراجحممها لتعقب ذلك ثوران البركان واطلاق الحمم من الحجارة والنار ولدرجات حرارة تصل الى حوالي الفين درجة مئوية،ماذا تفعل هذه الحمم؟ . تأتي الحمم على كل شيء قريب الى البركان.  تقتل الحياة وتمحي النماء وتنشر الفوضىوالقتل في كل الانحاء من الهواء الى التربة والماء بالتالي تكون سلوكيات البركان وحممها عشوائية ومن غير  سابقانذار ومن غير دراسة لنتائجها وعلى الاخرين تحمل نتائج هذه الثورة مرغمين او راضين، كما وان ثورة البركان لن تكوننهائية فتكفي حركة صغيرة وتصدع اصغر لتنتج ثورة بركان جديدة على نفس موقع البركان السابق وتستمر هذه الحالةمن عدم الاستقرار في تلك المنطقة حتى يشاء الله او يقضي امراً كان مفعولًا. بالعودة الى ما نحن فيه الان . ان ما حصل في 1958 من انقلاب و( ثورة ) كانت بسبب الشعور بالغبن والطبقية والعوز وبنية الارتقاء ونشر الرفاهيةولكن ادت كنتيجة الى انهاء فعلي لمفاهيم التداول السلمي للسلطة وتغيير لفلسفة  النظام ونمو لاعمال القتل وحرقللبيوت ، ولتكون صور القتل والسحل طاغيا على اي انجاز واعمار وبناء وتكافل فرص حصلت بعد هذا التاريخ والتيهي كثيرة وذات منحى منطقي، واعطت مؤشرا جلياً ان ما حصل كان فعليا ثورة بركان بصيغتها البشرية والتي اتتعلى الاخضر واليابس كمفاهيم مجتمعية، ولتشرعن مبدأ الاستيلاء على السلطة من خلال استخدام السلاح والقتلوالتهجير والتصفيات (ولتكون هذه الثورة اولى الانتهاكات الفعلية لقدسية العراق والتي لن تكون الاخيرة)لنجد اولىقطوفات  هذه الثورة (الانقلاب) حركة الشواف المسلحة في الموصل وام الطبول في بغداد مرورا بمجازر كركوك في 1959من عمليات سحل وقتل واستخدام السلاح والقوة في فرض الرأي والتحرك نحو السلطة .  لم ينتهِ الامر عند هذا الحد ، وانما دخلت الثورة في مرحلة جديدة وهي مرحلة اكل الثورة لابناءها فها هو عبد السلامعارف ومع ثلة اخرين يركنون الى السلاح ويؤمنون باراقة الدماء كمبدأ لتداول السلطة ويسعون للتصفية   لاجل السلطةويعشقون القتل والتقتيل لاجل السلطة ولتاكل الثورة اول ابناءها و هو عبدالكريم قاسم في 1963 وليكون هو ضحيةمبدأ هو مَن اوجده واستسهل قدسية العراق في اراقة الدماء والخروج على الدستور ، و لم تنتهِ مأساة العراق وانمااستمرت المؤامرات والقتل والتنكيل للاستيلاء على السلطة في  1968 ليستولي البعث والشوفينية على السلطة  ولتتعثركل عملية بناء فعلية للعراق ولتُخلق سياسة فرق تسد بين ابناء الوطن الواحد ولينتج مبدأ ان العراقيين درجات فيالمواطنة وليدخل العراق في مغامرات وحروب وعسكرة للمجتمع وعدم تقبل الرأي والرأي الاخر واستخدام القوة والتغييبضد المعارضين. وليأتي التغيير في 2003 واسقاط النظام الصدامي بكل جبروته واجرامه  ، ولتستمر اعمال العنف وظهورفئات ارهابية وزعزعة امن العراق ومحاولات  تقسيمه واذابة الدولة العراقية . كل ما سبقت ذكرها من احداث  بصورة مختصرة اتت من خلال احداث انعدام مبدا التداول السلمي للسلطة والتي اقرتعملياً في احداث 1958 التي اتت بنوايا الاعمار والارتقاء وخرجت بنتائج منتكسة اجتماعياً والتي بهذه المتسلسلاتالدموية غطت على اي انجاز او بناء حدث في تلك الفترات التي زامنت ( الثورات )و الانقلابات . الان :. العودة بالعراق الى بلد مستقر بلد يخضع الى القانون فيه تباشير كثيرة وتحديات اكثر ،  وقد تكون  اهمها ان العراقيينمؤمنين بالتداول السلمي للسلطة وهذا ما يحصل بعد كل انتخابات نيابية وتشكيل حكومات جديدة متعاقبة، والعراقحارب متوحداً ضد الارهاب وضد داعش، فالعراق بالفعل وضع اولى خطواته في الاستقرار الممنهج من خلال التداولالسلمي كنتيجة الديموقراطية الفتية ولو اعطيت فرصه فعلية فان العراق سوف ينهض مستقراً متعافياً من كل جروحاتوكدمات الماضي ، فالعراق قدره ريادة المنطقة والرقم الاصعب في معادلات الشرق الاوسط .  رحم الله شهداء العراق شهداء الوطن شهداء المحافظة على وحدة البلاد .

‎حين تأكل الثورة ابناءها

ان مصطلح الثورة وردت في اللغة العربية لحالات فوران او خروج اي شيء من نطاق محصور ونظام محظور الىالفضاء الواسع وبدون قيود ليأتي هذا الشيء على الاخضر واليابس وباوقات غير متوقعة وبقوة غير مجدولة و بنتيجةغير مدروسة، وعلى هذا المعيار تم اطلاق مصطلح الثورة على فعاليات البراكين، فتقال لتلك الحركات والفعاليات بثورةالبركان او ثوران البركان اذا ما هو دلائل ومرافقات ثوران البركان ؟ تصاحب ثورة البركان حركات وتصدعات ارضية نتيجة تراخي الصفائح الارضية او احتكاكها مما تساهم في اخراجحممها لتعقب ذلك ثوران البركان واطلاق الحمم من الحجارة والنار ولدرجات حرارة تصل الى حوالي الفين درجة مئوية،ماذا تفعل هذه الحمم؟ . تأتي الحمم على كل شيء قريب الى البركان.  تقتل الحياة وتمحي النماء وتنشر الفوضىوالقتل في كل الانحاء من الهواء الى التربة والماء بالتالي تكون سلوكيات البركان وحممها عشوائية ومن غير  سابقانذار ومن غير دراسة لنتائجها وعلى الاخرين تحمل نتائج هذه الثورة مرغمين او راضين، كما وان ثورة البركان لن تكوننهائية فتكفي حركة صغيرة وتصدع اصغر لتنتج ثورة بركان جديدة على نفس موقع البركان السابق وتستمر هذه الحالةمن عدم الاستقرار في تلك المنطقة حتى يشاء الله او يقضي امراً كان مفعولًا. بالعودة الى ما نحن فيه الان . ان ما حصل في ١٩٥٨ من انقلاب و( ثورة ) كانت بسبب الشعور بالغبن والطبقية والعوز وبنية الارتقاء ونشر الرفاهيةولكن ادت كنتيجة الى انهاء فعلي لمفاهيم التداول السلمي للسلطة وتغيير لفلسفة  النظام ونمو لاعمال القتل وحرقللبيوت ، ولتكون صور القتل والسحل طاغيا على اي انجاز واعمار وبناء وتكافل فرص حصلت بعد هذا التاريخ والتيهي كثيرة وذات منحى منطقي، واعطت مؤشرا جلياً ان ما حصل كان فعليا ثورة بركان بصيغتها البشرية والتي اتتعلى الاخضر واليابس كمفاهيم مجتمعية، ولتشرعن مبدأ الاستيلاء على السلطة من خلال استخدام السلاح والقتلوالتهجير والتصفيات (ولتكون هذه الثورة اولى الانتهاكات الفعلية لقدسية العراق والتي لن تكون الاخيرة)لنجد اولىقطوفات  هذه الثورة (الانقلاب) حركة الشواف المسلحة في الموصل وام الطبول في بغداد مرورا بمجازر كركوك في١٩٥٩من عمليات سحل وقتل واستخدام السلاح والقوة في فرض الرأي والتحرك نحو السلطة .  لم ينتهِ الامر عند هذا الحد ، وانما دخلت الثورة في مرحلة جديدة وهي مرحلة اكل الثورة لابناءها فها هو عبد السلامعارف ومع ثلة اخرين يركنون الى السلاح ويؤمنون باراقة الدماء كمبدأ لتداول السلطة ويسعون للتصفية   لاجل السلطةويعشقون القتل والتقتيل لاجل السلطة ولتاكل الثورة اول ابناءها و هو عبدالكريم قاسم في ١٩٦٣ وليكون هو ضحيةمبدأ هو مَن اوجده واستسهل قدسية العراق في اراقة الدماء والخروج على الدستور ، و لم تنتهِ مأساة العراق وانمااستمرت المؤامرات والقتل والتنكيل للاستيلاء على السلطة في   ١٩٦٨ ليستولي البعث والشوفينية على السلطة  ولتتعثر كل عملية بناء فعلية للعراق ولتُخلق سياسة فرق تسد بين ابناء الوطن الواحد ولينتج مبدأ ان العراقيين درجاتفي المواطنة وليدخل العراق في مغامرات وحروب وعسكرة للمجتمع وعدم تقبل الرأي والرأي الاخر واستخدام القوةوالتغييب ضد المعارضين. وليأتي التغيير في ٢٠٠٣ واسقاط النظام الصدامي بكل جبروته واجرامه  ، ولتستمر اعمالالعنف وظهور فئات ارهابية وزعزعة امن العراق ومحاولات  تقسيمه واذابة الدولة العراقية . كل ما سبقت ذكرها من احداث  بصورة مختصرة اتت من خلال احداث انعدام مبدا التداول السلمي للسلطة والتي اقرتعملياً في احداث ١٩٥٨   التي اتت بنوايا الاعمار والارتقاء وخرجت بنتائج منتكسة اجتماعياً والتي بهذه المتسلسلاتالدموية غطت على اي انجاز او بناء حدث في تلك الفترات التي زامنت ( الثورات )و الانقلابات . الان :. العودة بالعراق الى بلد مستقر بلد يخضع الى القانون فيه تباشير كثيرة وتحديات اكثر ،  وقد تكون  اهمها ان العراقيينمؤمنين بالتداول السلمي للسلطة وهذا ما يحصل بعد كل انتخابات نيابية وتشكيل حكومات جديدة متعاقبة، والعراقحارب متوحداً ضد الارهاب وضد داعش، فالعراق بالفعل وضع اولى خطواته في الاستقرار الممنهج من خلال التداولالسلمي كنتيجة الديموقراطية الفتية ولو اعطيت فرصه فعلية فان العراق سوف ينهض مستقراً متعافياً من كل جروحاتوكدمات الماضي ، فالعراق قدره ريادة المنطقة والرقم الاصعب في معادلات الشرق الاوسط .  رحم الله شهداء العراق شهداء الوطن شهداء المحافظة على وحدة البلاد .

‎تجزئة المشاكل ام تجزئة الحلول (الكهرباء نموذجاً)

‎د.طورهان المفتي2 تموز 2021‎قبل كل شيء انا على يقين بان القارىء الكريم يميز كليا بين تجزئة المشاكل وتجزئة الحلول، رغم ذلك فأجد من الضرورة بمكان توضيح المفردات قبل الدخول بالتفاصيل .‎لو اخذنا على سبيل المثال وجود سيارة فيها اضرار (اعطال) كثيرة كأن يكون المحرك عاطلاً ،الاطارات مثقوبة، الزجاج الامامي محطم، خزان الوقود فارغ. امام هذه …

‎تجزئة المشاكل ام تجزئة الحلول (الكهرباء نموذجاً) قراءة المزيد »

في ذكرى إستباحة الموصل

د. طورهان المفتي10 مايس 2021في مثل هذا اليوم من سنة 2014 استيقظ العراق والموصل على خبر سيطرة قوى الظلام والارهاب على مدينة الموصل لتعلن من هناك دولتهم المزعومة.بدأت القصة منذ سنوات من تظاهرات واحتجاجات مختلفة المسميات في الموصل ومناطق مختلفة. حيث ستكون هذه السلوكيات منفذاً وفرصة سانحة لتوغل كل مَن لا يريد خيراً للعراق لتتهيأ …

في ذكرى إستباحة الموصل قراءة المزيد »

العراق وأثر الكوبرا

د.طورهان المفتي25 ايار 2021قد يتراود للوهلة الاولى للقارىء الكريم بان الكوبرا لا نعني به هنا الثعبان وانما مصطلح اخر، لكن في الحقيقة فإن (اثر الكوبرا) كمصطلح يعني الثعبان، فماهي هذه الظاهرة وما هي علاقتها بالعراق؟يرجع اطلاق مصطلح اثر الكوبرا (Cobra Effect) الى سنوات كثيرة مضت حين كان التاج البريطاني يحكم شبه القارة الهندية، فقد عانت …

العراق وأثر الكوبرا قراءة المزيد »

نظام الحكم ومنظومة الدولة

د.طورهان المفتي29 نيسان 2021يمكن تعريف النظام بانه عبارة عن مجموعة من الادوات والافكار المتناسقة التي تؤدي بالنتيجة الى انجاز مهمة معينة او مجموعة مهام ضمن اتجاه واحد وفي اهتمام معين .في حين نجد ان المنظومة هي في الحقيقة مجموعة انظمة تعمل وفق سياق واضح ومتين لغرض تحقيق هدف بنيوي وينعكس نتيجة هذا الهدف على جميع …

نظام الحكم ومنظومة الدولة قراءة المزيد »

العقد الاجتماع الجديد

د.طورهان المفتي19اذار 2021• هذا المقال هو تتمة المقال السابق المعنون (مئوية العراق وتحديات البقاء)هناك العديد من وجهات النظر والكثير من التعاريف الادبية حول العقد الاجتماعي واليات العمل في انتاج عقد اجتماعي جديد، الا اننا نجد ان افضل تعريف للعقد الاجتماعي هو العمل في ايجاد صيغة تعايش جماعية لفئات مجتمعية مختلفة ضمن جغرافية محددة على ان …

العقد الاجتماع الجديد قراءة المزيد »

رؤية جديدة لحل إشكالية إختيار المحافظ

د. طورهان المفتي12 أذار 2021دأب النظام السابق في العراق وخلال عقود مضت على اختيار وتعيين المحافظين المكلفين بإدارة شؤون المحافظة من قبل السلطة التنفيذية، وكان المحافظ ونائبيه يرتبطان بوزارة الداخلية، وعلى هذا الاساس كان النظام المركزي للدولة العراقية سارياً في ادارة المحافظات. وكان المحافظ يستمد قوته من وزارته وله صلاحية التوقيف، وكذلك يتمتع مدراء الوحدات …

رؤية جديدة لحل إشكالية إختيار المحافظ قراءة المزيد »

مئوية العراق وتحديات البقاء

د. طورهان المفتي8 اذار 2021في مؤتمر القاهرة الذي أنعقد سنة ١٩٢٠ على خلفية تداعيات ثورة العشرين في ارض الرافدين، تقرر تشكيل مجلس تأسيسي للدولة العراقية ومن ثم تنصيب الملك فيصل الاول ملكاً على العراق في الثالث والعشرين من شهر اب لسنة ١٩٢١ ، والذي أعقبه بعد عدة سنوات صدور مجموعة قوانين تنظم الحياة السياسية والادارية …

مئوية العراق وتحديات البقاء قراءة المزيد »