الحوار الاكاديمي ومصفوفة الحلول!!

مازن صاحب
29 كانون الاول 2020
تختلف القناعات ما بين مدارس أكاديمية وتتطور هذه القناعات حسب الدكتور فوكوياما في دراسة الحالة المفترض ان يقدم الاكاديمي استشارته لصانع القرار من خلال منظومة تحليل اصحاب المصلحة وطرح مصفوفة الحلول التي تعامد الواقع مع نموذج SWAT لتحليل الفرص والتحديات والمخاطر وتترك لصانع القرار اختيار النموذج الافضل عنده.
وفي محاولة متواضعة لتطبيق هذا النموذج التنفيذي في عملي سواء كصحفي وكاتب سياسي أو مديرا لمركز دراسات .. يتطلب الامر البحث عن تلك الافكار الابتكارية المبدعة لطرح ما يمكن ان يكون بكلمات واضحة وجمل قصيرة لتحليل اصحاب المصلحة في صلب موضوع النقاش .
ولأن المجتمع الشرقي بشكل عام والعراقي بخاصة يتعامل مع جميع الامور في بوتقة واحدة ..وهذا صحيحح في جوانب معينة لاسيما وان هذا التشابك في واقعنا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ..لأسباب معروفة عن عدم ادراك اسرار التنمية السياسية ومهنة الديمقراطية ..الا ان من الأهمية بمكان فهم التطور الانساني في ادارة النقاش من اجل التواصل ما بين من اعتاد الصف الاكاديمي وبين من جلس على طاولة القرار الاداري او السياسي.
وتبرز هذه الحاجة عند المناقشات المطلوبة بقوة لردم فجوة التطبيق ما بين منهجية الصف الاكاديمي ومتطلبات القرار الاداري او السياسي او الاقتصادي.
لذلك نجح الأمريكان في تطوير نماذج تطبيقية تجمع ما بين مفاهيم ادارة المشاريع ..وتطبيقات السياسات العامة في البرنامج الحكومي او البرنامج الانتخابي المفترض تحويله الى برنامج حكومي ..لكن التعامل مع دورات بناء القدرات وتطبيق معايير الحوكمة سواء في الجانب الاكاديمي او الجانب الحكومي لم تستنبط اي نموذج عراقي لمثل هذا التواصل الحاصل بين مراكز البحوث والدراسات الامريكية وصناعة القرار سواء في مؤسسات الدولة او كبريات الشركات والبنوك ..وهذا قصور من الجانب الاكاديمي الذي لم ينجح حتى الان في تفعيل وسائل التحشيد والمناصرة لبلورة هذا النموذج العراقي المفترض ان يكون ..واستبدل ذلك في كروبات التواصل الاجتماعي بحوار ذاتي وفي افضل الحالات بوجود تمثيل حكومي او برلماني .
فيما يفترض ان يمثل هذا النموذج العراقي المطلوب نوعا من الشراكة المجتمعية ما بين النخب والكفاءات والمثقفين ومن يتصدى للسلطة ليس بحثا عن مناصب او امتيازات وظيفية ..ورحم الله أستاذنا الدكتور حامد ربيع في مقولته (( مهمة المثقف ان يقول كلمته ويمضي شاء من شاء وقبل من قبل ورفض من يرفض )) ويبقى من القول لله في خلقه شؤون !!

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *