القضاء الدستوري والمفاهيم المتغيرة

جمال الأسدي
19 اذار 2021
صوت مجلس النواب على قانون تعديل المحكمة الاتحادية وحسناً فعل بذلك لما فيه من جدل دستوري ومفاهيمي ، ومن الطبيعي ان يحدث ذلك في مجتمع حديث على الديمقراطية ، واجل بذلك مجلس النواب حسم هذا الجدل الى مرحلة اخرى غير هذه المرحلة التي تتسم بفقدان الثقة والجدلية في المجتمع ، وخاصة في الامور التي تؤسس لمبادئ جديدة غير مسبوقة في البلد في موضوع خبراء الفقه الاسلامي وكذلك فقهاء القانون والتي وددت لو ان مجلس النواب حسم هذا الجدل وذهب الى تأسيس المجلس الدستوري في المحكمة الاتحادية والذي ممكن ان يتكون من خبراء الفقه الاسلامي وباقي الاديان وكذلك فقهاء القانون وان يعمل بنفس اسلوب هيئات المحلفين في القضاء الامريكي بأن يصوت على المبادئ العامة ويترك التسبيب القضائي للقضاة في المحكمة الدستورية .
يثار حديث في كثير من الاحيان في احقية الجهة التي ترشح قضاة المحكمة الاتحادية ، ولذلك وددت ان ابين بعض الامور .
نصت المادة (89) من الدستور على ان ((تتكون السلطة القضائية الاتحادية، من مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الاتحادية العليا، ومحكمة التمييز الاتحادية، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية الأخرى التي تنظم وفقاً للقانون.))
وهذا يعني ان مجلس القصاء الاعلى هو جزء من خمس اجزاء من السلطة القضائية وليس حاكماً عليها
اما بالنسبة للهيئات القضائية فهذا الموضوع نظمه قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979 وفي نص المادة (9) والتي نصت على ان (( يسري هذا القانون على جميع المحاكم التي تتناولها احكامه وعلى جميع القضاة العاملين فيها.)).
والمحاكم حددتها نص المادة (11) من نفس القان
اعلاه والتي تنص على (( تكون انواع المحاكم كما ياتي
اولا – محكمة التمييز.
ثانيا – محكمة الاستئناف.
ثالثا – محكمة البداءة.
رابعا – ملغاة. (3)
خامسا – محاكم الاحوال الشخصية.
سادسا – محاكم الجنايات.
سابعا – محاكم الجنح.
ثامنا – محاكم الاحداث.
تاسعا – محكمة العمل العليا ومحاكم العمل.
عاشرا – محاكم التحقيق.))
واضيف الى ماتقدم بأن ليس بالضرورة الفقهية القانونية ان تكون الهيئات القضائية متكونة من قضاة وخير مثال على ذلك في العراق محاكم قوى الامن الداخلي او المحاكم العسكرية او حتى منفذي العدول وهذا مانصت عليه المادة (99) من الدستور والتي نصت على (( ينظم بقانون، القضاء العسكري، ويحدد اختصاص المحاكم العسكرية التي تقتصر على الجرائم ذات الطابع العسكري التي تقع من أفراد القوات المسلحة، وقوات الأمن، وفي الحدود التي يقررها القانون.))
وكذلك المحاكم والقضاء الاداري الذي يرأس هيئاته القضائية مستشارين قانونيين .
وهذا كله اصلاً لاعلاقة له بالمحاكم الدستورية وتأسيساتها في العالم باختلاف قوانينها وتجاربها المختلفة في اكثر من ثمانين دولة ، مع ملاحظة ان القضاء الدستوري يعتبر قضاء حديث بالنسبة للقضاء العادي وعمره لايتجاوز ال 150 سنة ، وبناءات واساسات القضاء الدستوري ينظر فيها اضافة الى النصوص الدستورية الشؤون السياسية والاجتماعية والتاريخية للدول بل هي الاساس في اعمالها .

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *